• الكريع : مشاركة المرأة في التنمية خيار استراتيجي

    02/12/2010

      
    في الحفل السنوي للسيدات مساء امس الأربعاء الذي شرفته حرم امير الشرقية
     
    الكريع : مشاركة المرأة في التنمية خيار استراتيجي لا بد منه
     
    على المرأة احترام الرجل لا النظر إليه بنظرة المنافسة
     
    المرأة السعودية تشكل 60% من عدد المنتسبين إلى الدراسات العليا
     
    الزاهد: ست سنوات من تأسيس مركز سيدات الاعمال والانجازات تتوالى
     

    (المرأة والتنمية ...شراكة لابد منها ) ذلك هو العنوان التي حملته كلمة العالمة السعودية المتخصصة الدكتورة خولة الكريع خلال الحفل السنوي لسيدات الاعمال الذي اقامته غرفة الشرقية مساء امس الاربعاء حيث اشادت بالدور الحيوي الفعال الذي تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر من رعاية ودعم وتشجيع للأنشطة والبرامج الخاصة بالمرأة ، وتنمية دورها في بناء المجتمع .. منوهة بالجهود الكبيرة التي تقوم بها غرفة الشرقية ، ليس فقط في تعزيز أداء سيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية وتشجيع لدورهن الاقتصادي، وإنما امتد إلى دور مجتمعي يخلق نوع من التفاعل بين الغرفة والمجتمع .. وما تواجدي بينكم اليوم وأنا الطبيبة الباحثة البعيدة كل البعد عن عالم المال والأعمال إلا دليل على اهتمام الغرفة التجارية بأطياف المجتمع المختلفة ، وتعزيز جسور التواصل بين سيدات الأعمال وبقية مؤسسات المجتمع سواء الطبية والعلمية ، وكل هذا في النهاية يصب في خدمة الوطن .
    وقالت:" المرأة نصف المجتمع ، وإذا أردنا أن نكون شركاء حقيقيين في التطور العالمي وأن تكون لنا بصمة واضحة في عالم التقدم .. لابد من تفعيل مشاركة ذلك النصف بصورة كاملة في عملية التنمية ، فعمل المرأة ومشاركتها في التنمية هو خيار استراتيجي لابد منه .. مشيرة الى ان فترة ليست بطويلة تلك التي تفصل بين حصول المرأة السعودية حقها في التعليم العام إلى وصولها إلى أعلى الدرجات العلمية ونبوغها في جميع المجالات العلمية والاقتصادية وغيرها .فالمرأة السعودية تشكل 60% من عدد المنتسبين إلى الدراسات العليا . والمرأة السعودية تشكل 41% من حملة الماجستير و 44% من حملة الدكتوراه .
    واكدت الدكتورة الكريع بأن الاستثمار في المرأة في الشرق الأوسط بصورة عامة والمرأة السعودية بصورة خاصة، حاجة اقتصادية عظمى..ولعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وأعاده لنا سالماً معافى قد أدرك بنظرته الثاقبة أهمية ودور المرأة في بناء الوطن وأهمية مشاركتها في عملية التنمية . ولقد استمدت المؤسسات الوطنية الحكومية والخاصة حماسها لدور المرأة من حماس خادم الحرمين الشريفين، وهاهي المرأة السعودية تتسلم المناصب القيادية على أرض الوطن ، شريك فعال في بناء الوطن .ولعل تكريم والدنا وقائد مسيرتنا الملك عبدالله لي بمنحي وسام الملك عبدالعزيز لهو تجسيداً لاحترامه للموقع الذي تشغله المرأة السعودية في مجتمعها، وتقديراً لمساهمتها في تنمية وبناء صرح هذا الوطن الحبيب .
    وقالت الكريع ان المرأة السعودية بمثابرتها وقدرتها وتعليمها المتميز أصبحت تطرق أبواب العمل في مجالات عديدة كانت إلى وقت قصير حكراً على الرجل..وما حصول المرأة على أول منصب قيادي في الغرفة التجارية في جده إلا دليل واضح على أن المرأة السعودية بذكائها وقدرتها على الموازنة بين تعاليم دينها وأسس ثقافتها ومتطلبات الحياة المعاصرة، استطاعت تفعيل دورها وتطويره وتوسيعه ليشمل القطاع الاقتصادي .وهذه الرغبة الجامحة في المشاركة الفعالة في التنمية سواء من القيادة أو المجتمع أو حتى المرأة السعودية هي نتاج ثقافة إسلامية راسخة.
    واشارت الكريع الى أن من الأمور التي أفاخر بها دائماً أمام من يشكك في مكانة المرأة المسلمة أن أول سيدة أعمال وتاجرة كانت السيدة خديجة بنت خويلد، وأول من قام بتوظيف الرجال هي السيدة خديجة . ولم يقتصر شموخها ونجاحها في التجارة ومنافستها للرجال ، بل إلى أخذ حقها في اختيار شريك حياتها ، فهي من اختارت المصطفى صلى الله عليه وسلم وطلبت منه الزواج ، لما أحبت ورأت منه صلى الله عليه وسلم من الصفات الكريمة . فديننا العظيم حرص دائماً على إعلاء مكانة المرأة واحترام إنسانيتها ، ومساواتها بشقيقها الرجل في الحقوق والواجبات في الثواب والعقاب .
    واشادت الكريع بالنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، تحديدا النشاط الاقتصادي النسوي وقالت :"وعلى الرغم أن التراجع الاقتصادي وتقلص الفرص الاقتصادية في أجزاء مختلفة من العالم .. هناك تحرك تصاعدي للمرأة في المملكة في كافة المجالات .فالحمد لله اقتصاد وطننا الحبيب لم يتأثر كثيراً بما يشهده العالم من حالة انحسار اقتصادي .. ففي الوقت الذي تعاني فيه العديد من الجامعات والمؤسسات من تقلص في الميزانيات السنوية .. نشاهد التوسع الشامل الذي نراه في الجامعات العالمية في المملكة والتي تمكن المرأة من الحصول على أعلى مستويات التعليم في المجالات المختلفة كجامعة الملك عبدالله في ثول وجامعة الأميرة نوره في الرياض .. كذلك فتحت أبواب الإبتعاث أمام الفتاة السعودية لمواصلة تعليمها في أرقى الجامعات في أنحاء مختلفة من العالم كالولايات المتحدة الأمريكية ، كندا وأوربا .كل هذه الفرص يجب أن تُستثمر من قبل المرأة السعودية بشكل جيد إن أرادت بالفعل المساهمة الفعالة في بناء اقتصاد وطنها وحتى الاقتصاد العالمي .
    ومن اجل الحصول على النجاح استعرضت الكريع عددا من الركائز الاساسية لتحقيق ذلك قائلة :"إذا كان الحصول على التعليم ركيزة مهمة في الصعود على سلم النجاح في جميع المجالات ، يجب على المرأة السعودية وهي تمضي في طريق العمل والمشاركة في تنمية الوطن أن تتذكر الركائز الأخرى للنجاح وأهمها اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى وإخلاص النية له عز وجل والمحافظة على تعاليم ديننا الحنيف ، واحترام المجتمع الذي نعيش فيه .. ألا تنسى دورها الأساسي في الحياة في بناء أسرة صالحة ، والتي هي أساس المجتمع الصالح .. لذا عليها الموازنة بين دورها كأم ودورها كامرأة عاملة .
    الركيزة الثانية ــ حسب الكريع ــ هي أن تؤمن المرأة بذاتها وبذكائها وبقدرتها على المنافسة والمشاركة ، فالثقة بالنفس لابد أن تنعكس على جودة عطاؤك وعملك .. وأماالركيزة الثالثة والأخيرة فقد حددتها في المزج بين قيم الحب والتسامح والاحترام مع كل عمل تقوم به المرأة، واحترام الرجال وعدم النظر إليه على أنه منافس لك وعائق في مجال العمل، بل هو شريك درب المرأة ورفيق طريقها، فالجميع يسعى لهدف واحد وهو النهوض والتقدم لهذا المجتمع وهذا الوطن الحبيب الذي يجمعنا في أحضانه رجالاً ونساءً .
    من جانبها قالت مدير مركز سيدات الاعمال بغرفةالشرقية هند الزاهد إن الحفل السنوي لسيدات الأعمال 2010، الذي يقام هذا العام للمرة الثالثة على التوالي، جاء تحقيقا لتواصل مجتمعي نسعى إلى ترسيخه على مستويين، أولهما تواصل بين الغرفة والمرأة في المنطقة الشرقية من ناحية، وثانيهما تواصل بين سيدات المنطقة الشرقية وسيدات الأعمال بالمنطقة من ناحية أخرى، حيث يمثل هذا اللقاء فرصة كبيرة لتعزيز علاقاتنا على المستوى العام، وعلى المستوى الشخصي، 
    ولفتت الى ان الحفل الذي أصبح من المناسبات المهمة في أجندة فعاليات الغرفة، حيث يقام برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز حرم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، التي تعطي أنشطة وبرامج المرأة في الشرقية الكثير من الاهتمام والدعم. 
    وقالت الزاهد :"ست سنوات مرت على تأسيس مركز سيدات الأعمال الذي أنشأته غرفة الشرقية، دعما لدور المرأة في خدمة وطنها ومجتمعها، وتطويرا لدور سيدات الأعمال في خدمة اقتصادنا الوطني، وخدمة المجتمع، وقد شهدت فعاليات وبرامج مركز سيدات الأعمال في الأعوام الستة الماضية ما يؤكد صحة الرؤية التي انطلقت من خلالها الغرفة في تأسيس هذا المركز، حيث قدم الكثير من الإنجازات منذ لحظة التأسيس وإلى الآن، على مختلف الأصعدة، وفي مقدمتها على سبيل المثال لا الحصر: تنظيم فعاليات منتدى المرأة الاقتصادي الأول، ومنتدى المرأة الاقتصادي الثاني، وإطلاق مجلس شابات الأعمال، وتنظيم فعاليات ملتقى شابات الأعمال 2010، إضافة إلى الكثير من الأنشطة والبرامج والفعاليات من الدورات التدريبية المتخصصة التي تهدف إلى تأهيل الفتيات والسيدات للعمل الحر، وتطوير مهارات سيدات الأعمال في التنمية والإدارة الاقتصادية، مرورا ببرامج دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الغرفة وبرامج البنك الأهلي وعبد اللطيف جميل، إلى العديد من الندوات والمحاضرات واللقاءات الشهرية، والزيارات وتبادل الوفود مع المراكز المماثلة محليا وخليجيا وعربيا.           
    واضافت بأن هذا الحفل يأتي شاهدا على خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال تطوير الدور الوطني للمرأة السعودية عامة، والمرأة بالمنطقة الشرقية خاصة، حيث ضم مجلس إدارة الغرفة في دورته السادسة عشرة ولأول مرة من إنشائه سيدتان من سيدات أعمال المنطقة للمرة الأولى في تاريخ الغرفة، وهو ما يعتبر متغيرا نوعيا مهما في مجال عمل المرأة بالعمل العام والمجال الاقتصادي، ولعلها ليست من المصادفات أن تحل ضيفة شرف ومتحدثة في حفلنا هذا العام رئيسة مركز الأبحاث بمركز الملك فهد الوطني للأورام في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الدكتورة خولة بنت سامي الكريع التي كرمها خادم الحرمين الشريفين وحظيت بشرف الحصول على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، وفازت ـ في عام 2007 بجائزة هارفارد للتميز العلمي، بعد أن جذبت اهتمام العلماء في الغرب فانتبهوا لأهمية بحوثها وقاموا بتقديرها.
    بعد ذلك كرمت راعية الحفل بتكريم الدكتور الكريع، وتوزيع الشهادات التقديرية على الفائزات بجائزة افضل منشأة واعدة.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية